أحمد بن الحسين البيهقي

78

معرفة السنن والآثار

قال الأوزعي : له أن يطأها وهذا حلال من الله عز وجل بأن المسلمين وطئوا مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ما أصابوا من السبايا في غزوة بني المصطلق قبل أن يقفلوا . قال الشافعي : قد وطئ أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بعد الاستبراء في بلاد العدو وعرس رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بصفية بالصهباء وهي غير بلاد الإسلام يومئذ . وغزا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في غزوة المريسيع بامرأة أو امرأتين من نسائه . والغزو بالنساء أولى لو كان فيه مكروه أن يخاف على المسلمين أن يؤتى بهن بلاد الحرب فيسبين [ أولى أن يمنع ] من أن يتوقى رجل إصابة جارية ملكها في دار الحرب . يقول قائل : لعل أهل الحرب يغلبون عليها فتسترق وولد إن كان في بطنها . وليس هذا كما قال أبو يوسف . وهو كما قال الأوزاعي ، وبسط الكلام فيه . قال أحمد : روينا في الحديث الثابت عن عبد الله بن محيريز قال : دخلت المسجد فرأيت أبا سعيد الخدري فجلست إليه فسألته عن العزل ؟ فقال أبو سعيد : خرجنا مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في غزوة بني المصطلق فأصبنا سبايا